ابنا :في تراجع ملحوظ في الموقف الامريكي عن تزويد المعارضة السورية بالاسلحة المتوسطة والثقيلة ، وبعد 24 ساعة من تصريحات وزير الخارجية هيلاري كلينتون امام لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الامريكي باعلانها الخشية من تزويد المعارضة بالاسلحة بعد انباء عن وجود القاعدة في صفوفها ، أكد كل من جيفري فيلتمان، مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط وروبرت فورد، السفير الأمريكي في دمشق أن الولايات المتحدة تنظر بحذر إلى فكرة توريد الأسلحة للمعارضة سورية.
وأشار فيلتمان والسفير فورد خلال جلسة لجنة الشؤون الخارجية التابعة للكونغرس الأمريكي المخصصة لبحث الوضع في سورية إلى أن الإدارة الأمريكية في المرحلة الراهنة غير متحمسة لنداءات منح السلاح للمعارضة السورية، التي تصدر من جهات عدة، من بينها السعودية وقطر.
وقال فيلتمان الذي يدير المشروع الامريكي – الاوربي بمشاركة سعودية قطرية وتركية لاسقاط نظام الرئيس الاسد واحلال نظام مؤيد لاسرائيل : " "نحن ننظر بتردد شديد الى آفاق صب الزيت على نار ذاك الحريق " وزعم فيلتمان " ان هذا الحريق ا أشعله الرئيس السوري بشار الأسد" !! ، مؤكدا أن واشنطن تتقبل "بحذر شديد" خطة تسليح المعارضة السورية.
وأضاف فيلتمان "نحن لا نستطيع ان ننتقد حق الدفاع عن النفس، عندما تصطدم الناس بهذه القسوة"، في إشارة إلى استعمال القوة من قبل النظام السوري ضد المحتجين، مشيرا إلى أن واشنطن "تريد استخدام الأدوات الدبلوماسية المتوفرة، من بينها مجلس الأمن للتوصل الى نقطة تحول (في سورية) لأنه من غير الواضح أن كان التسليح في المرحلة الحالية سيساعد على انقاذ الأرواح أم سيسرع من سقوط نظام الأسد.. فليس من مصلحتنا أن ينجو نظام بشار الأسد".
وفي سياق رده على سؤال السيناتور الديمقراطي " روبرت مينيندس " حيال امكانية حدوث حرب أهلية شاملة في سورية، قال فيلتمان : " إن ادارة أوباما لا تنظر الى الوضع في سورية على اساس مجابهة بين العلويين والسنة !" مضيفا : " ان الادارة الأمريكية تعتبر انه حراك شعبي ضد "مافيا الأسد ومخلوف التي التي تسيطر خلال 4 عقود على البلاد بأكملها بهدف الغنى".!
من جانبه أكد السفير الامريكي في دمشق " فورد " والذي يعمل في الوقت الحالي في الجهاز المركزي لوزارة الخارجية في واشنطن بعدما قررت الادارة الامريكية تجميد عمل سفارتها في دمشق اعتبارا من 6 فبراير الماضي، " وجود مناقشات في ادارة الرئيس أوباما حيال جدارة توريد الاسلحة للمعارضة السورية ".
واعترف السفير فورد " ان القوات المسلحة السورية وقوات الأمن لم تنقسم ومحافظة على وحدتها، على الرغم من الانشقاقات التي تحصل" .
مضيفا أن "الاوساط الحاكمة" تبدي "قلقا شديدا" حيال الوضع في سورية، في حين " ألاوساط التجارية محبطة للغاية مما يحدث " .
وأضاف ان العملة الوطنية (الليرة السورية) تراجعت "50% تقريبا في أقل من عام ـ خلال سبعة أشهر"، وارتفعت اسعار المواد الغذائية في دمشق في الفترة الواقعة ما بين ديسمبر وفبراير بنسبة 30%، مع نقص في مادتي الغاز والمازوت.
واعترف فورد بأن قوى المعارضة السورية "مشرذمة " مستبعدا توحدها في القريب العاجل.
وقال "اعتقد أنه بالكاد يمكن توقع أنهم سيتحدون قريبا ويشكلون منظمة موحدة. برأيي هذا لن يحدث".
واعاد السفير فورد الذي طالما حرض العام الماضي ضد نظام الرئيس الاسد اثناء وجوده في سوريا من خلال زيارة غير مصرح بها من الخارجية الى خارج العاصمة السورية، للاذهان ان واشنطن تقنع المعارضة "توحيد صفوفها على أساس تأييد خطة الانتقال" الى الديمقراطية في سورية، مشيرا الى ان قوى المعارضة السورية "تتحاور فيما بينها، وفي بعض الأحيان تنسق نشاطها، لكنها عضويا غير مرتبطة ببعضها البعض".
............................
انتهى / 214